الشريف المرتضى
193
الذريعة ( أصول فقه )
وعلى أن أقل الأحوال أن يكون الفعل والذكر مجموعهما هو الصلاة ، فتنصرف النية إليهما ، وقد بينا أن ذلك يقتضي كونه متقربا بالمعصية . وقد قيل في التمييز بين الصلاة في هذا الحكم وغيرها : أن كل عبادة ليس من شرطها الفعل أوليس من شرطها أن يتولى الفعل بنفسه ، بل ينوب فعل الغير مناب فعله ، أوليس من شرطها أن يقع منه بنية الوجوب ، أوليس من شرطها النية أصلا ، لم يمتنع في المعصية منها أن يقوم مقام الطاعة ، وهذا قريب . ومن احتج في جواز الصلاة في الدار المغصوبة بأن إجراءها مجرى من شاهد طفلا يغرق وهو في الصلاة ، وقال : إذا صحت صلاته مع المعصية ، فكذلك * الصلاة في الدار المغصوبة . فقوله باطل ، لأنا نقول في المسألتين قولا واحدا ، والصلوتان معا فاسدتان ، ويجب أن يقول في الغاصب : أنه لو حبس في الدار لأجزأته صلاته ، لأنه بأن حبس فيها خرج من كونه غاصبا ، لأنه لا يتمكن